الاخبار

الاتحاد المغربي للشغل: ذلٌّ واستعباد تعانيه النساء المشتغلات في نقل البضائع بباب سبتة المحتلة

2019-11-28

اعتبر فريق الاتحاد المغربي للشغل بمجلس المستشارين، في معرض تعقيبه على رد وزير الدولة المكلف بحقوق الإنسان، أن آلاف المواطنين المغاربة العاملين في حمل البضائع بباب سبتة المحتلة، وغالبيتهم نساء، يعيشون الذل و الاستعباد، بسبب الأوضاع اللإنسانية والحاطة من كرامتهم، وهو ما أكده تقرير المهمة الاستطلاعية لمجلس النواب في أكتوبر 2018.

وأكد فريق الاتحاد أن النساء يشتغلن في ظروف تعود إلى عهد السخرة والعبودية لكونهن يضطررن لكراء ظهورهن لحمل السلع، و تطلق عليهن أوصاف تجردهن من إنسانيتهن وآدميتهن، أوصاف يعجز اللسان عن نطقها إكراما لهن، والمستفيد الأول من هذه الوضعية، شبكات الوسطاء و اللوبيات.

وأشار فريق الاتحاد إلى أنهن يتعرضن لكل أشكال الذل و المهانة من سب و قذف و تحرش، ومنهكات بفعل ثقل السلع وضيق ممر الخروج الذي يعمّق معاناتهن بفعل التدافع والاكتظاظ الذي ينتج عنه أحيانا وفيات من أجل خبز ممزوج بالذل.

واعتبر أنها وصمة عارفي جبين الحكومات المتعاقبة، واستمرار لنتائج السياسات العمومية اللاشعبية واللاجتماعية، متسائلا عن علاقة المملكة بدولة الحق والقانون وبمقتضيات الدستور وبالمواثيق الدولية المصادق عليها من طرف المغرب ذات الصلة بحقوق الإنسان بما في ذلك الحماية من العنف، خاصة اتفاقية (سيداو).

كما تساءل عن العلاقة بتنزيل مضامين القانون 103.13 على علته، وبأهداف التنمية المستدامة 2015 / 2030 بالتزام الحكومة بتحقيق العدالة الاجتماعية والتمكين الاقتصادي للنساء، مطالبا بتسريع التصديق على الاتفاقية 190 بشأن العنف و التحرش في أماكن العمل الصادرة عن منظمة العمل الدولية.

كما طالب بإيجاد حلول واقعية وجذرية عبر توفير فرص التأهيل من جهة، و ضمان وصول هؤلاء النساء إلى الموارد الاقتصادية لإخراجهن من الهشاشة والفقر والتهميش بدل اللجوء إلى حلول ترقيعية و مناسباتية من جهة أخرى.

فريق الاتحاد أوضح أيضا أن إغلاق المعبر "كان سيصفق له الجميع لو تم اتخاذ إجراءات قبلية لإخراج المنطقة من الفقر والهشاشة و الإقصاء، لكن و للأسف تم في ظل غياب بدائل اقتصادية حقيقية، وفي ظل ركود اقتصادي تعيشه المنطقة"، مؤكدا أن ذلك يعني عطالة وانقطاع مصدر الرزق الوحيد لهذه الفئة، ما سيؤدي إلى نتائج كارثية قد تكون فاتورتها الاجتماعية غالية.

وطالب فريق الاتحاد المغربي للشغل بإعادة تأهيل المنطقة اقتصاديا واجتماعيا ومقاربة مستجيبة للنوع الاجتماعي، وبالتوزيع العادل للمجالات الاقتصادية وتفعيل التسريع الصناعي الذي كان مبرمجا بمدينة "الفنيدق" والذي من شأنه توفير على الأقل لقمة عيش كريمة للطبقات الفقيرة والهشة.

................................................... #الاتحاد_ المغربي_ للشغل: ذلٌّ واستعبادٌ تعانيه #النساء المشتغلات في #نقل_ البضائع بباب #سبتة المحتلة