الاخبار

قانون التأمينات الجديد في مصر: التطبيق أول يناير المقبل... وهذه سلبياته

2019-08-24

ذكرت وسائل إعلام محلية أن تطبيق قانون التأمينات الاجتماعية الجديد الخاص بأصحاب المعاشات بداية من أول كانون الثاني/يناير 2020.

جاء ذلك خلال ندوة "قانون التأمينات إلى أين؟"، والتي نظمتها دار الخدمات النقابية مساء الأربعاء بمقرها بقصر العيني.

وبيّن الخبراء الحاضرون في الندوة أن القانون به مزايا وليس كله سيئ، فقد اوجد آلية لزيادة المعاشات سنويا، فتزيد قيمة المعاشات زيادة سنوية تعادل معدل التضخم ولا تتجاوز 15%، مشيرين إلى أنه في بعض الفترات يكون معدل التضخم 30 % و33% ما يعني أن هذه نقطة إيجابية ولكنها غير كافية.

وتجاهل مشروع القانون الحالي موضوع العمالة غير المنظمة، كما تم وضع شروط صعبة للمعاش المبكر، فقد اشترط 25 سنة كمدة تأمينية، وحرم من يقوم بمعاش مبكر من الاستفادة من المدة المشتراة.

وأشار الخبراء الى أن الأعباء المترتبة على هذا القانون الهدف الأساسي منها هو تخلص الخزانة العامة من أعباء المعاشات، وأن أي قانون للتأمينات لابد من استقلال مجلس إدارة الهيئة التي تدير الأموال، وعدم تدخل الوزير المعني بإدارة صندوق الاستثمار، واستغلال الأموال بشكل جيد.

وبيّن الخبراء أن بعض مواد قانون التأمينات الجديد تضمّن عددا من المواد المخالفة للدستور وعدداً من السلبيات التي تؤدي إلى معاناة أصحاب المعاشات ومنها رفع سن المعاش من 60 سنة إلى 65 سنة (وهذا يؤدى إلى مزيد من البطالة للشباب الذين لا يجدون فرصة عمل وترتفع البطالة بين الذكور إلى 9% بينما تسجل 25% بالنسبة للإناث أي ثلاثة أضعاف الذكور وفقا لإحصائيات الجهاز المركزي للمحاسبات).

وأبرزوا أن القانون الجديد ألغى نظام مكافأة نهاية الخدمة رغم أنه معمول به منذ عام 1984 وأصبح حقا مكتسبا، وفي هذه النقطة أيضًا نجد أن القانون الجديد نص على زيادة المدة الموجبة لاستحقاق المعاش المبكر إلى 25 سنة فعلية بعد أن كان في القانون القديم 20 سنة، كما ألغى القانون فعليا حق شراء المدد لتحسين المعاش، وجعل تسوية المعاش عبارة عن متوسط أجور كامل مدد الاشتراك بدلا من المعمول به الآن وهو متوسط أجر السنتين الأخيرتين والذي تم تعديله إلى متوسط أجر آخر خمس سنوات ومعنى أن المعاش يتم حسابه بناءً على متوسط أجور كامل مدد الاشتراك يعنى تقليل وتخفيض المعاش حيث إن الأجور تكون ضعيفة جدا في بداية التعيين ولعدد كبير من السنوات، ما يقلل أجر تسوية المعاش، وبالتالي يزيد من مفاقمة معاناة أصحاب المعاشات.