الاخبار

موريتانيا: عبودية، تمييز عنصري وانتهاكات صارخة للحق النقابي وللاتفاقيات الدولية

2018-11-21

أصدرت الفدرالية المستقلة لعمال موريتانيا CMLT تقريرها عن انتهاك حقوق الإنسان والاتحادات والاتفاقيات الدولية بمناسبة مناقشة الحالة الموريتانية في منظمة التجارة العالمية.

وأكد التقرير استمرار الممارسات الاستعبادية على مئات الآلاف من "الحراطين" وتعرضهم للرقّ على الرغم من جهود المجتمع الدولي والمنظمات الدولية لحقوق الإنسان والجهات الفاعلة بهدف القضاء على هذه الظاهرة وخلق بيئة مواتية لإنصاف هؤلاء الضحايا وإدماجهم. وكشف التقرير عن بروز حالة جديدة تتمثّل في بيع بنات "الحراطين" للسعوديين في إطار ما يسمى عملية استجلاب عاملات المنازل أو المستخدمات، كما تشير التقديرات إلى أن عشرات الآلاف من الفتيات "الحرطانيات" في سن البلوغ يتواجدن في المملكة العربية السعودية في ظروف مروّعة وهنّ في قطيعة تامة عن ذويهم وعائلاتهن وبعيدات عن بلدهن الأم. وأكدت الفدرالية أن هذه الممارسة حول الاتجار بالبشر لم تكن لتحدث لولا تواطؤ الحكومة الموريتانية، التي وقعت اتفاقا مع حكومة المملكة العربية السعودية بلا مضمون ودون أدنى ضمان لاحترام حقوق هؤلاء العمال.

من جهة أخرى، أشار التقرير إلى استمرار ممارسة التمييز العنصري على "الحراطين" المتأثّرين أكثر من غيرهم بالفقر المدقع والجهل والمرض نتيجة لسياسة منظمة تهدف إلى تدميرهم عن طريق حرمانهم وخنقهم اقتصاديا، منوّها بأن الـ TADAMOUNE تعمل بعيداً عن الشفافية ودون إشراك حقيقي للضحايا ولا لممثلي المجتمع المدني في سياستها الخاصة بالتمييز والعنصرية.

هذا وقدمت الفدرالية أمثلة عن انتهاك حقوق الإنسان الأساسية ومنها القمع العنيف لنشطاء حقوق الإنسان، وللمتظاهرين السلميين المنتمين للأحزاب السياسية أو للمجتمع المدني، وكذا سجن مناهضي العبودية مع محاكمات جائرة وعقوبات غير مبررة، وتعذيب الأشخاص المحتجزين؛ وقد ثبت فعلا وجود حالات انتهاكات عديدة في هذا الإطار، بما في ذلك نشطاء مكافحة العبودية مثل "عبد الله ولد يالي" المسجون نتيجة لآرائه.

وحول حرية تكوين الجمعيات والحق في المفاوضة الجماعية أبرز التقرير أن العمل النقابي أصبح صعبا في السنوات الْأخيرة بسبب العديد من العقبات والعراقيل، فضلاً عن الضغوط

القوية جدًا ضد النقابات والعمال في وقت تزداد فيه الحاجة لدور النقابات نظرا للتدهور المستمر لوضع وظروف العمل وحياة العمال. وبالإضافة إلى سوء السلوك الجسيم وانتهاكات الاتفاقيات الأساسية لمنظمة العمل الدولية والمبادئ الأساسية لحقوق الإنسان، لا يستطيع أعضاء النقابات والقادة النقابيون تبنّي أو القيام بأعمال سلمية دون التعرض للعنف والترهيب والاعتقال. يُضاف إلى ذلك حرمان العمال من حرية تكوين الجمعيات والتمتع بحرية ممارسة الحق في التنظيم، وإعاقة أنشطتهم وإخضاعها لقيود صارمة، بما في ذلك الحق في الإضراب رغم عديد التوصيات الصادرة عن لجنة تطبيق المعايير التابعة لمنظمة العمل الدولية.

بالإضافة إلى كل هذه الصعوبات وهذا الروتين المعيق، لا يوجد حوار اجتماعي على الرغم من أهميته في حل المشاكل العديدة التي تواجه عالم العمل اليوم عندنا هنا.

...................................................................

#موريتانيا #عبودية #تمييز_عنصري #انتهاكات